دراسة: عمليات الاستحواذ الناجحة فى 2013 ستكون للشركات الكبرى فقط

كشفت نتائج دراسة عالمية جديدة أجرتها “بين آند كومبانى، الشركة العالمية الرائدة فى مجال استشارات الأعمال، بعنوان “انتعاش عمليات الدمج والاستحواذ” والتى امتدت على مدى 11 عاما وشملت 18,000 صفقة و1,600 شركة، أن عمليات الدمج والاستحواذ تحقق قيمة أكبر فى حال تمت بالشكل الصحيح ومع وجود نموذج قابل للتكرار مبنى على مجموعة متكاملة من قدرات الدمج والاستحواذ.

ووجدت الشركة أن متوسط عائد الاستثمار للمساهمين الإجمالية بلغت 4.5% بالنسبة للشركات التى شملتها الدراسة، بينما بلغ متوسط العائد الإجمالى 6.4% بالنسبة للشركات الـ1,600 المشاركة فى الدراسة التى قامت بعقد أكثر من صفقة واحدة من صفقات الدمج والاستحواذ فى العام بقيمة مقدرة بنحو 75% أو ما يزيد على قيمة الشركة السوقية خلال فترة الدراسة التى امتدت على مدى 11 عاما، وأطلقت “بين آند كومبانى” على هذه الفئة من الشركات مسمى “متسلقو الجبال”.

 

وبلغ العائد على استثمار مبلغ 100 دولار أمريكى فى الشركات المطلق عليها اسم “متسلقو الجبال” فى العام 2000 نحو 197 دولارا أمريكيا فى عام 2010، مقابل 163 دولارا أمريكيا لجميع الشركات المشمولة فى الدراسة، بفارق قدره 20% أو 34 دولارا أمريكيا وبالمقابل، فإن متوسط العائد على الاستثمار الإجمالى للمساهمين بالنسبة للشركات التى لم تقم بإجراء أى عمليات دمج واستحواذ فى الفترة ما بين 2000 و2010، بلغ 3.3%، فعلى سبيل المثال، بلغ العائد على استثمار مبلغ 100 دولار أمريكى فى شركة “إنآكتيفز”(Inactives) فى العام 2000 نحو 143 دولارا بنهاية العام 2010، أى ما يعادل 20 دولارا أو 12% أقل مقارنة بالمعدل السائد.

وقال ديفيد هاردينغ، الشريك فى “بين آند كومبانى”، مدير استشارات “الدمج والاستحواذ” العالمية، الكاتب الرئيسى للتقرير: “إن أبرز نقطة تركز عليها الدراسة هى أن عمليات الدمج والاستحواذ تحقق قيمة أكبر فى حال تمت بالشكل الصحيح ومع وجود نموذج قابل للتكرار مبنى على مجموعة متكاملة من قدرات الدمج والاستحواذ، وإن لم تتم عمليات الدمج والاستحواذ على نطاق كبير وبصورة مناسبة فإنها لا تحقق النتائج المرجوة”.

وقسّمت “بين آند كومبانى” الشركات المشمولة فى الدراسة، إلى أربع فئات من بينها فئة “متسلقو الجبال” المذكورة أعلاه، وتحوى فئة الشركات التى تقوم بدمج الشركة المستهدفة ضمن إداراتها بشكل متكرر والتى أطلق عليها مسمى “الاستحواذات الداعمة المتتابعة”، وفئة الشركات التى تقوم بالاستحواذ على شركات جديدة وإحلالها بالشركة الأم “التى أجرت صفقة الاستحواذ” وأطلق عليها مسمى صفقات “الإحلال المختارة”. 

أما الفئة الأخرى فهى فئة الشركات التى تقوم بإجراء عمليات دمج واستحواذ تزيد قيمتها على 75% من القيمة السوقية للشركة الأم (المستحوذة) وأطلق عليها مسمى “المراهنون الكبار”.

وحددت “بين آند كومبانى” فئتين من تلك التى حققت متوسطا مشابها على العائد على حقوق المساهمين الإجمالية بالنسبة للمعدل العام لعائدات الشركات المشمولة فى الدراسة، هى فئة “الاستحواذات الداعمة المتتابعة”، وفئة “صفقات الإحلال المختارة”. 

وأجرت الشركات المشمولة فى الدراسة والتابعة لهاتين الفئتين صفقات دمج واستحواذ بقيمة مقدرة بنحو 75% أو ما يزيد على قيمة الشركة السوقية خلال فترة الدراسة، حيث صنفت الشركات المدرجة فى فئة “الاستحواذات الداعمة المتتابعة” بأنها شركات فاعلة فى مجال عمليات الدمج والاستحواذ لقيامها بإجراء أكثر من صفقة استحواذ فى العام الواحد خلال السنوات الـ11 للدراسة، بينما أنجزت تلك المدرجة فى فئة “صفقات الإحلال المختارة” أقل من عملية دمج واستحواذ واحدة فى العام الواحد خلال فترة الدراسة. 

وبلغ متوسط العائد على حقوق المساهمين الإجمالية بالنسبة للشركات المنسوبة إلى فئة “المراهنون الكبار” التى قامت بمعدل متوسط بإجراء عملية دمج واستحواذ واحدة أو أقل فى العام الواحد خلال فترة الدراسة نحو 4%، أى أقل من المتوسط العام وهو أقل معدل بالنسبة للفئات الأربع، وبلغ العائد على استثمار مبلغ 100 دولار أمريكى فى شركات “المراهنون الكبار” فى العام 2000 نحو 154 دولارا فى العام 2010، وهو ما يقل عن المتوسط العام بـ22% أو 43 دولارا أمريكيا. 

وأضاف هاردينغ: “إن سياسة اتخاذ القرارات التجارية الحساسة التى يمكن أن تنطوى على مخاطر كبيرة ليست صائبة فى عالم صفقات الدمج والاستحواذ، لكن لا ضير من عقد بعض صفقات الاستحواذ والدمج الضخمة التى قد تؤتى ثمارها فى بعض الأحيان، بيد أنّ الدراسة تشير إلى أن مثل هذه الصفقات لا تنجح فى معظم الأوقات”. 

واختتم هاردنغ: “إن المعيار الذهبى لعمليات الدمج والاستحواذ هو فى النموذج القابل للتكرار، وهذا ما يمنح الجهات المستحوذة الدائمة ميزة تنافسية تفتقدها الجهات المستحوذة الانتهازية”.

وقال فيليب ديباكر، شريك الخدمات المالية العالمية فى شركة “بين آند كومبانى”: “هناك كم كبير من عمليات الدمج والاستحواذ التى تتم فى القطاع المصرفى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقبل سنوات، شهدت الأسواق الغربية قدراً كبيراً من عمليات الاندماج فى قطاعاتها المصرفية، ومع ذلك، وفى ظل الانتعاش الأخير فى منطقتنا والبيئة المصرفية الناضجة، فإننا سنشهد هذه الظاهرة فى دول مجلس التعاون الخليجى أيضاً، وفى الواقع، هذا ما يحدث بالفعل، حيث سعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجى مؤخراً إلى إجراء عمليات استحواذ فى مصر وتركيا وغيرها من الأسواق الناشئة.

وعلى المدى الطويل، فإن البنوك الوطنية تطمح إلى ترسيخ مكانتها فى المنطقة وتتطور فيما بعد لتصبح بنوكاً رائدة على المستوى الإقليمى، ولن يحدث ذلك إلا من خلال عمليات الدمج والاستحواذ، والسؤال هو، ما مدى سرعة السوق الإقليمية فى الاندماج والتكامل حول عدد محدود من هذه البنوك الإقليمية”.

من جانبه، قال هادى بدرى، مدير لدى شركة “بين آند كومبانى” فى الشرق الأوسط: “ستحتاج الجهات المُستحوذة الجديدة إلى أن تكون أكثر فطنة حول كيفية استخلاصها لمزايا التكامل من عمليات الاستحواذ الأخيرة التى قامت بها، قبل أن تعود إلى طاولة المفاوضات من أجل تحقيق المزيد من هذه العمليات، وعند عودتها، فإن تجربتها ستعنى أنها ستكون فى وضع أفضل لخلق قيمة إضافية من عمليات الاستحواذ المقبلة، وكما تشير نتائجنا، فإن المستحوذين الناجحين هم الذين يجعلون من النمو الخارجى جزءاً لا يتجزأ من برنامج استراتيجيتهم ومتابعة عمليات الدمج والاستحواذ بشكل منتظم”.

 http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1060911&SecID=297&IssueID=168

Advertisements
This entry was posted in أخبار and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s